محمد أمين الإمامي الخوئي

849

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

المترجم من عمله واطرق مليّاً ، ثمّ رفع رأسه وقال مخاطباً لأمير المذكور : أيّها الخان قد جائك ، مَن يدعي عليك ، فقم للمرافعة مع مدعيك ، فتعجب الرجل من ذلك وقال يا مولاي مَن الذي يدعي عليّ وما دعواه ؟ فقال المترجم : مدعيك انّما هو هذا الرجل الفقير الذي زاحمته في مكانه واهنت عليه ، فانّه يقول إن كان دنو شأني وانحطاط مقامي ، لما حويته من القذارات ، فجناب الخان قد حوى أكثر منّي ، فلم يزاحمني ويعقد في مكاني . فخجل الخان وأخذ يعتذر عن المترجم وعن الرجل المزاحم عليه ويظهر الندم من عمله والاستغفار منه . قرأ المترجم على جمع من مَهَرَة الأعلام وصناديد عصره ، منهم : والده العلّامة تاج المتأخرين وترجمان المتقدمين الشيخ الأكبر كاشف‌الغطاء وشقيقه الفقيه الأعظم الشيخ موسى وصهره على أخته المحقق النقاد الشيخ أسداللَّه التستري الكاظمي وغيرهم . وخرج عليه جماعة من الأعلام ، منهم : العلّامة الشريف الآملي الطبرسي الحائري شريف العلماء والعلّامة السيد إبراهيم القزويني الحائري صاحب الضوابط وعلامة المتأخّرين شيخنا الأنصاري والعلّامة الأمير عبد الفتاح المراغي صاحب كتاب العناوين والعلّامة الجليل السيد مهدي القزويني الحلاوى الغروي وولديه الفاضلين الشيخ محمّد والشيخ مهدي وغيرهم . وكتب شيخنا المرتضى الأنصاري رسالته في مسألة من ملك شيئاً ملك الاقرار به وغيرها من بعض رسائله ، بأمر المترجم ومن تقرير بحثه الشريف . وله مؤلفات جليلة ، منها : ( 1 ) كتاب في البيع والخيارات جعله شرحاً على لمعة شيخنا الشهيد من أول بيع الثمار إلى آخر مبحث الخيارات ، طبع هذا في طهران ؛ ( 2 ) وله رسالة في أصول العقائد والتقليد ؛ ( 3 ) ورسالة في حجية الظن وتعرّض فيها لمسألتى القطع والشك والأصول المقررة للشاك ، كتبها في كربلا المشرفة في أيام قلائل ، بالتماس بعض الفضلاء من أصحابه وهي رسالة نفيسة في بابها جليلة في موضوعها وهي رسالة مبسوطة ؛ ( 4 ) وله بعض أبواب الفقه ولكن لم يخرج بعضها إلى البياض ؛ ( 5 ) وله رسالة في الفتاوى الفقهية وغيرها .